لماذا لا يتواصل معك صاحب العمل بعد تقديمك لوظيفة ؟

منذ 6 أشهر, الكاتب: Administrator

عادة ما يتساءل الباحثين عن عمل عن السبب الذي يدفع أصحاب العمل لعدم التواصل معهم، بعد إرسالهم سيرتهم الذاتية أو التقديم إلكترونيًا لوظيفة ما، إنه أمر محبط للباحث عن العمل وكذلك مسيء لسمعة صاحب العمل في التوظيف، فلماذا لا يرد بإيميل يوضح أسبابه؟ هل هذا تقصير من الباحث عن عمل أم صاحب العمل؟ أم هل هو أمر عادي حصوله وهل على الباحثين عن عمل توقع هذا التصرف عند التقديم لأي عمل؟

قد يبرر أصحاب العمل تصرف كهذا بأنه في الغالب 50% من المتقدمين لأي وظيفة كانت هم ليسوا أكفاء للحصول عليها، بالإضافة لذلك، العديد من الشركات الكبيرة وحتى الصغيرة تستخدم أنظمة برمجية تستثني السير الذاتية التي لا تتطابق ومتطلبات الوظيفة تلقائيًا، دون أن ينظر إليها صاحب العمل أو لجنة التوظيف في الشركة، هذا يقلل من فرصة الباحث عن العمل في الحصول على وظيفة، وهذه أسباب تجعل صاحب العمل لا يتواصل مع المتقدمين على الوظيفة واقتراحات ونصائح لتجنبها:

الباحث عن العمل ليس بالفعل مؤهل للوظيفة

إذا كان الوصف الوظيفي يتطلب خبرة تتراوح بين 3-5 سنوات والمتقدم لها ليس إلا خريج جديد وحاصل على خبرة تدريب واحدة فبالأغلب لن يكلف أصحاب العمل أنفسهم بالرجوع إليه بمكالمة أو ما شابه، فلتجنب خيبة الأمل هذه، لا تتقدم لوظائف لا تلائم خبرتك، معظم الوصوف الوظيفية تُكتب بدقة ومواصفات محددة لأنه ببساطة هم يبحثون عن أفضل المرشحين لوظيفتهم ويتخلصون ممن لا يناسبوا المستوى المطلوب.

السيرة الذاتية ليست منسقة بطريقة مناسبة

قد يظن الباحث عن عمل أن تنسيق كتابة سيرته الذاتية بطريقة ملفتة ومميزة قد يفيده لكن الأنظمة البرمجية التي يستخدمها أصحاب العمل لا تعمل بهذه الطريقة ولا تهتم لجماليات التنسيق هذه، لذلك من الأفضل أن ترتب كتابة سيرتك بطريقة واضحة وأن تكون أجزائها كلها متسقة مع بعضها البعض، كأن تترك سطرًا منفصلًا لكل من وظيفتك السابقة، اسم المؤسسة التي عملت لديها وسنوات العمل.


السيرة الذاتية لا تتطابق مع ملفاتك الشخصية على الإنترنت

من المهم أن تهتم في توافق معلوماتك في سيرتك الذاتية مع معلوماتك على LinkedIn وغيرها من مواقع التواصل المختصة في المجال، فعليك أن تتحلى بالصدق دومًا وبدقة معلوماتك حول سنين عملك في مؤسسة أو في غيرها.

500 شخصًا تقدم لهذه الوظيفة، وأنت كنت ال 499 منهم

البحث عن عمل هو عمل بذاته، ابحث جيدًا لتجد أي شركة أو مؤسسة قد تود العمل لديها وقد تلائم ثقافتك وتوجهاتك العامة، في كل صباح، غربل إعلانات الوظائف التي تجدها وقدم لكل من تلائم خبراتك وكفائتك العملية، فمن المهم جدًا أن تكن مبكرًا في التقديم وقد يزيد من فرصة حصولك على العمل، بعد مرور بضعة أيام تأكد أن الإعلان الوظيفي لم يتغير أي من تفاصيله، ففي الكثير من الأوقات قد تعدل الشركات على إعلاناتهم بعد نشرها.

لعبة النظام الرأسمالي لعبة صعبة، إن أردت خوضها والفوز بها، أسهل الطرق لديك هي أن يذكرك أحدهم شخصيًا لدى المؤسسة التي تود العمل لديها، لكن حتى هذه الطريقة قد تبوء بالفشل، أعرف شخصًا قدم لوظيفة بإعطاء أحد الموظفين في الشركة سيرته الذاتية، وكل ما حصل عليه هو بريد إلكتروني مشغل آليًا وفحواه أنه قد تم استلام سيرته، لكن دون رد بعد ذلك، بعد شهر من هذا طلب من صديقه الذي يعمل بالشركة بتفقد طلبه، وتبين أنه الوصف الوظيفي قد تغير دون أن يفكر صاحب العمل في إعلام المتقدم للوظيفة أو حتى صديقه الذي ساعده بذلك، للأسف حالات وتصرفات كهذه ليست نادرة، فما العمل؟

ما عليك القيام به حتى تحصل على انتباه أصحاب العمل

ابحث عن شركات تود العمل لديها على مواقع التواصل الاجتماعي، اكتشف من يقوم بعملية التوظيف في هذا الشركات وقم "بملاحقتهم" “follow”، فقد ينشرون إعلانات عمل عبر مواقعهم الشخصية، راقب منشوراتهم وقدم للوظائف التي تناسبك منها.

احصل على استشارة محترفو كتابة السير الذاتية، أو مختص في تحسين محركات البحث SEO، فقد يساعدوك في رفع نسبة وصول سيرتك الذاتية لعدد أكبر من أصحاب العمل، وإن لا يمكنك التكلف ماديًا بالحصول على خدمة كهذه، ابحث واقرأ في مدونات نصائح المسارات المهنية والوظيفية.

لا تنتظر حتى تصبح بلا عمل، ابحث عن عمل قبل أن تخسر عملك الحالي، لأن فرصة حصولك على عمل جديد تكون أعلى بكثير إذا كنت موظفًا وعلى رأس عملك في وقت البحث.

التشبيك، نصيحة يعاد تكرارها دائمًا،  لكنها مهمة، كن مرئيًا وفاعلًا في دوائرك، وعالمًا بالمجدات التي تطرأ على مجال اختصاصك، فهذا يزيد من فرصة حصولك على عمل.

الحصول على عمل ليس بالأمر السهل، فالنظام الرأسمالي لا يتسع لتجنيد كل من هم يسعون لذلك، قد تحدثت في السابق مع أصحاب عمل ممن أخبروني أنهم يردون على من هم نسبتهم 30% فقط من المتقدمين على الوظائف لديهم، بهذا تكن الاحتمالية عالية لأن لا يتم التواصل معك كمتقدم، لذلك لا تأخذ الرفض شخصيًا فهذا عيب آخر من عيوب النظام، واعلم أنك لست الوحيد.

خاص بموقع جوبس.

قراءة المزيد من المقالات